ابن كثير

217

السيرة النبوية

أبى قلابة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذى الحليفة ركعتين . وقال أحمد : حدثنا عبد الرحمن عن سفيان ، عن محمد - يعنى ابن المنكدر - وإبراهيم بن ميسرة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذى الحليفة ركعتين . ورواه البخاري عن أبي نعيم ، عن سفيان - هو الثوري - به ، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة عن أنس به . وقال أحمد : حدثنا محمد بن بكير ، حدثنا ابن جريج ، عن محمد بن المنكدر عن أنس قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذى الحليفة ركعتين ، ثم بات بذى الحليفة حتى أصبح ، فلما ركب راحلته واستوت به أهل . وقال أحمد : حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن المنكدر التيمي ، عن أنس بن مالك الأنصاري ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات ، ثم صلى بنا العصر بذى الحليفة ركعتين آمنا لا يخاف في حجة الوداع . تفرد به أحمد من هذين الوجهين ، وهما على شرط الصحيح . وهذا ينفى كون خروجه عليه السلام يوم الجمعة قطعا . ولا يجوز على هذا أن يكون خروجه يوم الخميس ، كما قال ابن حزم ، لأنه كان يوم الرابع والعشرين من ذي القعدة ، لأنه لا خلاف أن أول ذي الحجة كان يوم الخميس ، لما ثبت بالتواتر والاجماع من أنه عليه السلام وقف بعرفة يوم الجمعة وهو تاسع ذي الحجة بلا نزاع .